



صُمِّم المجمع المالي خصيصًا لتعزيز الزخم الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، إذ يجمع كبرى البنوك والصناديق والمؤسسات المالية في موقع استثنائي يقع في قلب مركز الملك عبدالله المالي (كافد). توفر مساحاته المكتبية الحديثة وبيئته المتكاملة منصةً يتلاقى فيها الخبراء وتتسع من خلالها دوائر التأثير والنفوذ.

يستلهم الوادي روحه من أودية المملكة الصحراوية، ليُشكّل ممرًّا حضريًا غائرًا يقع على عمق 5.5 أمتار تحت مستوى الشارع. حين تهبط إليه، يتلاشى الإيقاع المتسارع. يسري الهواء بشكل مختلف. يتحوّل الضوء. وما يتكشّف أمامك هو مشهد مُنتقى من المفاهيم المتجددة والمحلات المميزة والتجمعات المفتوحة، صُمِّمت لتُفاجئك وتُبهرك. إنه ليس مجرد فضاء عام، بل هو رحلة اكتشاف تنبثق من عمق الأرض ذاتها.

في قلب كافد يقف برج صندوق الاستثمارات العامة شامخًا، عنوانًا تجاريًا رفيعًا يُجسّد الريادة على الساحة العالمية بصورته البلّورية التي تتوّج أفق الرياض. يمتد البرج على 80 طابقًا ويصل ارتفاعه إلى 385 مترًا في سماء العاصمة، مانحًا إياك إطلالات بانورامية آسرة تعكس حجم الفرص المتاحة في رحابه. حاصلٌ على شهادة LEED وحائزٌ على جوائز دولية مرموقة، يجسّد البرج مسيرة التقدم المستدام والتصميم الاستشرافي، ليكون مقرًّا لكبرى الشركات الإقليمية والعالمية. هنا، تجد الطموحات عنوانها.

يقع جامع كافد وسط مباني المركز الشاهقة، ويتميز بتصميمه الفريد المُستوحى من زهرة الصحراء التي تنمو في شبه الجزيرة العربية. يتمتع الجامع بتصميم هندسي يأسر الأنظار من جميع الزوايا، نظرًا لعدم وجود أعمدة تدعم السقف. حيث يبدو الجامع عند النظر إليه من الأسفل وكأنه ينبت من الأرض، بينما يعكس تصميمه من الأعلى مشهد تفتح الأزهار عند النظر إليه من الأبراج المحيطة. تزين المئذنتان المنحوتتان، اللتان يبلغ طول كل منهما 60 مترًا، جانبي المبنى الذي يتسع لأكثر من 1400 شخص. وتتبع الأشكال الهندسية للمبنى أنماطًا إسلامية تقليدية، توفر تظليلاً متكاملاً للشمس، وتتكامل مع المبادئ التصميمية المثلثية المستخدمة في كافة أنحاء المركز، بما في ذلك السقف والنوافذ.

يتميّز مركز مؤتمرات كافد بواجهته العضوية الفريدة، ليكون منصةً تتجسّد فيها الأفكار وتُصنع ملامح مستقبل الأعمال. يُعدّ من بين أكبر المواقع المصمَّمة خصيصًا للفعاليات في الرياض، إذ يمتد على مساحة 28,000 متر مربع، ويستضيف المؤتمرات الدولية والاجتماعات الاستراتيجية والفعاليات التي تُعيد تشكيل مسار الصناعات، وذلك في قاعة عرض تتسع لـ600 مقعد، وأجنحة تنفيذية وقاعات فسيحة. بُني بهدف واضح وبحجم استثنائي، ليكون المكان الذي يقود فيه الحوار مسيرة القرارات وتتبلور فيه معالم القيادة.