



قبل كنت اشتغل في قطاع مختلف لكن دائمًا كان عندي شغف بالعقار وبفكرة بناء المدن.. ولمّا انضمّيت لكافد اكتشفت أن المكان أكبر من مجرد مباني وأبراج هنا مدينة طموحها يتحرّك كل يوم. اليوم أعمل مع فريق الشراكات الاستراتيجية، ودوري هو بناء علاقات تفتح أبواب لأفكار جديدة، تبادل الخبرات، وتطوير حلول تعزز مكانة كافد. يمكن دوري ما يظهر مثل المشاريع اللي يشوفها الجميع، لكني مؤمنة أن كل شراكة نبدأها اليوم تترك أثر يكبر مع كل إنجاز يتحقق. أول يوم لي كان مليان اكتشافات! من مواقف السيارة للشوارع والممرات، لكن الحين كل ما أمشي في المكان أتذكر كيف كانت البداية وأبتسم. وأكثر شعور يرافقني "أن كل يوم أقضيه هنا يزيد يقيني أن اختياري لكافد كان في مكانه"

من أول يوم شدّني في كافد الطموح ورا كل مشروع جالس ينبني هنا. اليوم أعمل في إدارة المشاريع الاستراتيجية، وأتابع تقدم المشاريع وأراقب مراحل إنجازها يمكن عملي يكون خلف الشاشات والتقارير لكن بالنسبة لي كل رقم يمثل قصة، وكل مشروع يقترب من الاكتمال يعني أن كل فكرة كانت على الورق بتصير واقع. أحيانًا أفكر.. بعد سنوات وأنا أشوف المشاريع اللي تحققت، أقول لنفسي: كان لي دور في هالإنجاز. هذا الشعور كفيل إنه يخليني أجي كل يوم وأنا أحس بالفخر.

من 2018 وأنا أشوف في كافد شيء مختلف، وأؤمن بالإمكانات اللي يحملها. يمكن لأن تجربتي في العيش في كناري وارف بلندن خلتني أشوف كيف ممكن لمكان واحد يجمع الأعمال والخدمات والمطاعم ويصنع مجتمع متكامل. من وقتها وأنا أتطلع إن تكون سمايل كير جزء من كافد، واليوم بعد سنوات من النمو والتوسع، تحقق هالشي وصار لنا مكان وسط مجتمع يجمع الكفاءات والشركات والطموحات الكبيرة. رحلتنا بدأت بفريق ما يتجاوز 14 موظف، واليوم وصلنا لأكثر من 120 موظف، لكن بالنسبة لي النمو مو مجرد أرقام، هو قدرتنا نبني منشأة مستدامة، نوفر فرص للكفاءات السعودية، ونترك أثر حقيقي في حياة الناس. واليوم وجودنا هنا بالنسبة لي أكثر من خطوة توسع.. " هو وصول لمكان كنت مؤمن بإمكاناته من البداية."

اخترت أبني مسيرتي في كافد لأني أشوفه أكثر من مجرد مكان للعمل، هو مشروع وطني كبير، وكوني جزء منه يعطيني دافع إني أساهم في طموح أكبر. أعمل في المراجعة الداخلية، ودوري يتركز على مراجعة الأداء، رصد فرص التحسين، ومتابعتها للتأكد من تحقيق أهداف الشركة. ويمكن عملي يكون خلف الكواليس، لكني مؤمن إن كل مهمة تنجز بجودة وأمانة تنعكس على نجاح كافد، وبالنهاية على الوطن. واليوم، من خلال برنامج «مُلهم»، أشوف حولي شباب سعوديين طموحين حصلوا على فرصة يبدأون مسيرتهم ويساهمون في هذا التحول، وأنا واحد منهم. كل يوم أجي فيه للعمل، أشوف حولي شركات وكفاءات محلية وعالمية تعمل نحو مستقبل واحد، وهذا بحد ذاته يعطيني دافع أكبر. "نعيش اليوم تحول كبير، وأشوف إن أعظم فرصة لنا إننا نكون جزء منه ونساهم فيه."

من وأنا في الثانوي إذا مريت من جنب كافد وشفته يتشكل قدامي.. وقتها كنت أقول لنفسي: يوم من الأيام بشتغل هنا، لكن ما كنت أتخيل إني بكون جزء من الفريق اللي يبني هالمكان! في 2022 انضميت لكافد، ومن وقتها تنقلت بين أكثر من دور؛ بدأت في القطاع السكني وعشت رحلة المستأجر من بدايتها، واليوم أعمل في التحصيل وأتابعها حتى نهايتها. هالتجربة خلتني أفهم أن كل دور له أثر في استدامة المكان ونموه. يمكن ارتباطي بكافد أعمق من مجرد وظيفة.. من وأنا صغير تعلمت من والدي -الله يرحمه- إن الوطن اللي استثمر فيك وأعطاك الفرصة، يستحق إنك ترد له جزء من هذا العطاء. وهذي الفكرة بقت معي إلى اليوم. أذكر في بداياتي بكافد كنت أمشي بين مباني المنطقة 4 وهي ما زالت تحت الإنشاء، ووقتها جاء في بالي شعور ما نسيته: "بكرة أقدر أقول لعيالي وأحفادي: كنت هنا، وكان لي دور في بناء هالمكان."